ســودان جبلاب للإعلان والإنتاج الفني

المعلقة الخامسة لعمرو بن كلثوم التغلبى
المعلقة الخامسة
|
ألا هبى بصحنك فأصبحينا ولا تبقى خمور الأندرينا مشعشةُ كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا تجور بذي اللبانة عن هواه إذا ما ذاقها حتي يلينا تري اللحز الشحيح إذا أمرت عليه لماله فيه مهينا صبنت الكأس عنا أم عمروٍ كأن الكأس مجراها اليمينا وما شر الثلاثة أم عمر بصاحبك الذى لا تصبحينا وكأس قد شربت ببعلبك وأخرى فى دمشق وقاصريناد وإنا سوف تدركنا المناي مقدرة لنا ومقدرينا قفي قبل التفرق يا ظعينا نخبرك اليقين وتخبرينا قفى نسألك هل أحدثت صرماً لوشك البين أم خنت الأمينا بيوم كريهةٍ ضرباً وطعناً أقر به مواليك العيونا وإن غداً وإن اليوم رهنُ وبعد غدٍ بما لا تعلمينا تريك إذا دخلت على خلاءٍ وقد أمنت عيون الكاشحينا ذراعي عيطلٍ أدماء بكر هجان اللون لم تقرأ جنينا وثدياً مثل حق العاج رخصاً حصاناً من أكف اللامسينا ومتني لدنةٍ سمقت وطالت روادفها تنوء بما ولينا ومأكمة يضيق الباب عنها وكشحاً قد جننت به جنوناً وساريتى بلنطٍ أو رخام يرن خشاش حليهما رنينا فما وجدت كوجدى أم سقبٍ أضلته فرجعت الحنينا ولا شمطاء لم يترك شقاها لها من تسعة إلا جنينا تذكرت الصبا وإشتقت لما رأيت حمولها أصلاً حدينا فأعرضت اليمامة وأشمخرت كأسيافٍ بأيدى مصلتينا أبا هندٍ فلا تعجل علينا وأنظرنا نحبرك اليقينا بأنا نورد الرايات بيضاً ونصدرهن حمراً قد روينا وأيام لنا غر طوالٍ عثينا الملك فيها أن ندينا وسيد معشر قد توجوه بتاج الملك يحمى المحجرينا تركنا الخيل عاكفة عليه مقلدة أعنتها صفونا وأنزلنا البيوت بذي طلوح إلى الشامات تنفى الموعدينا وقد هرت كلاب الحي منا وشذبنا قتادة من يلينا متى ننقل إلى قوم رحانا يكونوا فى اللقاء لها طحينا يكون ثفالها شرقي نجدٍ ولهوتها قضاعة أجمعينا نزلتم منزل الأضياف منا فأعجلنا القرى أن تشتمونا قريناكم فعجلنا قراكم قبيل الصبح مرداة طحونت نطاعن ما تراخى الناس عنا ونضرب بالسيوف إذا غشينا بسمر من قنا الخطي لدنٍ ذوابل أو ببيضٍ يختلينا نشق بها رؤوس القوم شقاً ونخليها الرقاب فتختلينا كأن جماجم الأبطال فيها وسوقُ بالأماعز يرتمينا وإن الضغن بعد الضغن يبدو عليك ويخرج الداء الدفينا ورثنا المجد قد علمت معدُ نطاعن دونه حتى يبينا نجذ رؤوسهم فى غير بر فما يدرون ماذا يتقونا كأن سيوفنا فينا وفيهم مخاريقُ بأيدي لاعبينا كأن ثيابنا منا ومنهم خصبن بأرجوان أو طلينا إذا ما عي بالإسناف حيُ من الهول المشبه أن يكونا نصبنا مثل رهوة ذات حدٍ محافظة وكنا السابقينا بشبان يرون القتل مجداً وشيبٍ فى الحروب مجربينا حديا الناس كلهم جميعاً مقارعة بنيهم عن بنينا فأما يوم خشيتنا عليهم فتصبح خيلنا عصباً ثبينا وأما يوم لا نخشي عليهم فنمعن غارة متلببينا برأس من بني جشم بن بكر ندق به السهولة والحزونا ألا لا يعلم الأقوام أنا تضعضنا وأنا قد ونينا ألا لا يجهلن أحدُ علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا بأي مشيئةٍ عمرو بن هندٍ نكون لقليكم فيها قطينا بأي مشيئةٍ عمرو بن هندٍ تطيع بنا الوشاة وتزدرينا تهددنا وأوعدنا رويداً متى كنا لأمك مقتوينا فإن قناتنا يا عمرو أعيت على الأعداء قبلك أن تلينا إذا عض الثقاف بها أشمأزت وولتهم عشوزنة زبونا عشوزنة إذا إنقلبت أرنت تشج قفا المثقف والجبينا فهل حدثت فى جشم بن بكرٍ بنقص في خطوب الأولينا ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ أباح لنا حصون المجد دينا ورثت مهلهلاً والخير منهم زهيراً نعم ذخر الذاخرينا وعتاباً وكلثوماً جميعاً بهم نلنا تراث الاكرمينا وذا البرة الذى حدثت عنه به نحمى ونحمى المحجرينا ومنا قبله الساعي كليبُ فأى المجد إلا قد ولينا متى نعقد قرينتنا بحبل نجذ الحبل أو نقص القرينا ونوجد نحن أمنعهم ذماراً وأوفاهم إذا عقدوا يمينا ونحن غداة أوقد في خزازى رفدنا فوق رفد الرافدينا ونحن الحاسبون بذى أراطي تسف الجلة الخور الدرينا ونحن الحاكمون إذا أطعنا ونحن العازمون إذا عصينا ونحن التاركون لما سخطنا ونحن الآخذون لما رضينا وكنا الأيمنين إذا إلتقينا وكان الأيسرين بنو أبينا فصالوا صولة فيمن يليهم وصلنا صولة فيمن يلينا فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا إليكم يا بنى بكر إليكم ألما تعرفوا منا اليقينا ألما تعرفوا منا ومنكم كتائب يطعن ويرتمينا علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنينا علينا كل سابعةٍ دلاصٍ ترى فوق النطاق لها غضونا إذا ما رحن يمشين الهوينى كما أضطربت متون الشاربينا يقتن جيادنا ويقلن لستم لشئٍ بعدهن ولا حيينا ظعائن بنى جشم بن بكر خلطن بميسم حسباً وديناً وما منع الظعائن مثل ضربٍ ترى منه السواعد كالقلينا كأنا والسيوف مسللاتٍ ولدنا الناس طراً أجمعينا يدهدون الرؤوس كما تدهدى حزاورةُ بأبطحها الكرينا وقد علم القبائل من معدٍ إذا قببُ بأبطحها بنينا بأنا المطعمون إذا قدرنا وأنا المهلكون إذا إبتلينا وأنا المانعون لما أردنا وأنا النازلون بحيث شئنا وأنا التاركون إذا سخطنا وأنا الآخذون إذا رضينا وأنا العاصمون إذا أطعنا وأنا العارمون إذا عصينا ونشرب إن وردنا الماء صفواً ويشرب غيرنا كدراً وطيناً ألا أبلغ بنى الطماح عنا ودعمياً فكيف وجدتمونا إذا ما الملك سام الناس خسفاً أبينا أن نقر الذل فينا لنا الدنيا ومن أمسى عليها ونبطش حين نبطش قادرينا بغاة ظالمين وما ظلمنا ولكنا سنبدأ ظالمينا ملأنا البر حتى ضاق عنا ونحن البحر نملؤه سفينا إذا بلغ الرضيع لنا فطاماً تخر له الجبابر ساجدينا جميع الحقوق محفوظة لشبكة سـودان جبلاب |