ســودان جبلاب للإعلان والإنتاج الفني

مواقع الأخبار العربية

أضف الموقع للمفضلة

الرياضة

وكالات الأنباء

معلقة أمرؤ القيس

المعلقة الأولى


قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ونزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
‏فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوبٍ وشمال ‏
ترى بعــر الأرآم في عـرصاتها وقيعانهـا كأنه حـب فـلفل
كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحى ناقف حنظل
وقوفاً بها صحبي علي مطيهم يقولون ى تهلك أسىً وتجمل
وإن شفانى عبرة مهراقة فهل عند رسم دارسٍ من معول
كدأبك من أم الحويرث قلبها وجاراتها أم الرباب بمأسل
إذا قامتا تضوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة على الحر حتى بل دمعي محملي
ألا رب يـوم لك مـنهم صالــح ولا ســيما يوم بـدارة جـلجـل
يوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجبباً من كورها المتحمل
فظل العذارى يرتمين بلحمها وشحم كهداب الدمقس المفتل
يوم دخلت الخدر خدر عنيزةٍ فقلت لك ولويلات إنك مرجلي
تقول وقد مال الغبيط بنا معاً عقرت بعيري ياأمرأ القيس فانزل
فقالت لها سيري وأرخي زمامه ولا تبعديني من جناك المعلل
فمثلك حبلى فد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول
إذا بكى من خلفها انصرفت له بشق وتحتي شقها لم تحول
ويوماً على ظهر الكثيب تعذرت علي وآلت حلفة لم تحلل
أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
وإن تك قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك ننسل
أغرك مني أن حبك قتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسميك في أعشار قلبٍ مقتل
وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها غير معجل
تجاوزت أحراساً إليها وعشراً على حرساً لو يسرون مقتلى
إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح المفصل
فجنت وقد نضت لوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل
فقالت يمين الله ما لك حيلة وما إن أرى عنك الغواية تنجلى
خرجت بها بمشي تجر وراءنا على أثرينا ذليل مرطٍ مرحل
فلما أجزن ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبتٍ ذي حقافٍ عقنقل
هرصت بفودي رأسها فتمايلت علي هضيم الكشح ريا المخلخل
مهفهفة بيضاء غير مفضةٍ ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكر المقناة البياض بصفرةٍ غذاها نمير الماء غير المحلل
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرةٍ من وحش وجرة مطفل
وجيدٍ كجيد الرئم ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطل
وفرع يزين المتن أسود فاحم أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل
غدائره مستشزراتٌ إلى العلا تضل القاص في مثنى ومرسل
وكشح لطيفٍ كالجديل مخصر وساق كأبوب السقى المذلل
وتضحى فتيت المسك فوق فراشها تنوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
وتعطو برخص غير شنن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل
تضيء الظلام بالعشاء كأنها منارة ممسى راهرٍ متبتل
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة إذا ما استكبرت بين درع ومجهول
تسلت عمايات الرجال عن الصبا وليس فؤادي عن هواك بمنسل
ألا رب خصم فيك ألوى رددته نصيح على تعذاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدوله على بأنواع الهموم ليبتلى
ققلت له لما تمطى بصلبه وأردف أعجازاً وناء بكلكل
آلا أيها الليل الطويل آلا أنجل بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فيا لك من ليلِ كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
كأن الثريا علقت في مصامها بأمراس كتان إلى صم جندل
وقربة أقوام جعلت عصامها على كاهل مني ذلولا مرحل
ووادٍ كجوف العير قفر قطعته به الذنب يعوي كالخليج المعيل
فقلت له لما عوى إن شأننا قليل الغنى إن كنت لما تمول
كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته ومن يحترث حرثي ورثك يهزل
وقد أغتدي واليطر في وكناتها بمنجردٍ قيدالأوابد هيكل
مكر يزل اللبد عن حال متنه كما زلت الصفواء بالمتنزل
على الذبل جياش كأن اهتزمه إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
مسح إذا ما السابحات على الونى أثرن الغبار بالكديد المركل
يزل الغلام الخف عن صهواته ويلي باثواب العنيف المثقل
له أيطلا ظبي وساقا نعامةٍ وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
ضليع إذا أستدبرته سد فرجه بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
كأن على المتنين منه إذا انتح مدال عروس أو صلاية حنظل
كأن دماء الهادييات بنحره عصارة حناءٍ بشيبٍ مرجل
فأدبرن كالجزع المفصل بينه بجيدٍ معم في العشرة مخول
فألحقنا بالهاديات ودونه جواحرها فى صرةٍ لم تزيل
فعادى عداءً بين ثور ونعجةٍ دراكاً ولم ينضح بماءٍ فيغسل
ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه متى ما ترق العين فيه تسفل
فبات عليه سرجه ولجامه وبات بعينى قائماً غير مرسل
أصاح ترى برقاً أريك وميضه كلمع اليدين فى حبى مكلل
يضيء سناه أو مصابيح راهبٍ أما السليط بالذبال المفتل
قعدت له وصحبتى بين ضارج وبين الذيب بعد ما متأملي
على قطن بالشيم أيمن صوبه وأيسره على الستار فيذبل
فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ يكب على الأذقان دوح الكنهبل
ومر على القنان من نفيانه فأنزل منه العصم من كل منزل
وتيماء لم يترك بها جزع نخلةٍ ولا أطماً إلا مشيداً بجنل
كأن ثبيراً في عرانين وبله كبير أناس في بجادٍ مزمل
كأن ذرى رأس المجيمر غدوة من السيل والغثاء فلكة مغزل
وألقى بصحراء البيط بعاعه مزول اليمانى ذى العياب المحمل
كأن مكاكي الجواء غدية صبحن سلافاً من رحيق مفلفل
كأن السباع فيه غرقى عشية بأرجانه القصوى أنابيش عنصل