فقه مصرف (المؤلفة قلوبهم)
أ - مصرف المؤلفة قلوبهم هو أحد المصارف الثمانية للزكاة وهو من التشريع المحكم الذي لم يطرأ عليه نسخ, وهذا مذهب الجمهور, ولا يمنع الغنى من الصرف إلى المؤلفة قلوبهم.
ب - من أهم المجالات التي يصرف عليها من هذا السهم ما يأتي:
المرغبون في الإسلام: وذلك بتأليف من يرجى إسلامه, أو تأثيره في إسلام من فيه صلاح المسلمين.
المرغبون لنصرة المسلمين: وذلك بتأليف أصحاب النفوذ من الحكام والرؤساء ونحوهم من الأفراد أو الجهات للإسهام في تحسين ظروف الجاليات والأقليات الإسلامية ومساندة قضاياهم, أو بتأليف أصحاب القدرات الفكرية والإسلامية لكسب تأييدهم ومناصرتهم لقضايا المسلمين, ومن ذلك الصرف في الكوارث لغير المسلمين إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسين النظرة للإسلام والمسلمين.
المهتدون للإسلام ممن لم يمض عليهم في الإسلام سنة, وكانوا بحاجة إلى المؤازرة في ظروفهم الجديدة ولو لغير النفقة, وذلك بإعطائهم مباشرة أو بإيجاد المؤسسات العلمية والاجتماعية لرعايتهم وتثبيت قلوبهم على الإسلام وتوفير كل ما يمكّنهم من إيجاد المناخ المناسب معنويا وماديا لحياتهم الجديدة.
ج - يراعى في الصرف من هذا السهم الضوابط التالية:
أن يكون محققا للمقاصد ووجوه السياسة الشرعية بحيث يتوصل به إلى الغاية المنشودة شرعا.
أن يكون الإنفاق بقدر لا يضر بالمصارف الأخرى, وأن لا يتوسع فيه إلا بمقتضى الحاجة.
أن تتوخى الدقة والحذر في أوجه الصرف, لتفادي الآثار غير المقبولة شرعا أو ما قد يكون له ردود فعل سيئة في نفوس المؤلفة قلوبهم وما يعود بالضرر على الإسلام والمسلمين.
د - ينبغي استخدام الوسائل والأسباب المتقدمة الحديثة والمشاريع ذات التأثير الأجدى واختيار الأنفع والأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية من هذا المصرف.
|