|
| سُورَةُ التَّكَاثُرِ [ فِيهَا آيَتَانِ ] الْآيَةُ الْأُولَى
قَوْله تَعَالَى : { أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ } : فِيهَا مَسْأَلَتَانِ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : إنَّهَا مَكِّيَّةٌ ,
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ . قَالَ
ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ , وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إلَّا التُّرَابُ . وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ
} . فَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ : كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ
{ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ } . وَهَذَا نَصٌّ صَحِيحٌ مَلِيحٌ غَابَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ , فَجَهِلُوا وَجَهَّلُوا , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَدْ كُنَّا أَمْلَيْنَا فِيهَا مِائَةً وَثَمَانِينَ مَجْلِسًا , وَذَكَرْنَا أُنْمُوذَجَهَا فِي
قَانُونِ التَّأْوِيلِ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ , فَهُوَ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ .
|
|