|
| سُورَةُ الشَّمْسِ [ فِيهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ ] قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا
} : رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَا : أَخْرَجَ إلَيْنَا مَالِكٌ مُصْحَفًا لِجَدِّهِ زَعَمَ أَنَّهُ كَتَبَهُ فِي أَيَّامِ
عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , حِينَ كَتَبَ الْمَصَاحِفَ , مِمَّا فِيهِ : وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا بِالْوَاوِ , وَهَكَذَا قَرَأَ
أَبُو عَمْرٍو مِنْ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ وَغَيْرُهُ . فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَقْرَأْ بِهِ
نَافِعٌ , وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ قِرَاءَةُ نَافِعٍ . قُلْنَا : لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَلَا كُلُّ سَامِعٍ يَفْهَمُ عَنْهُ فِي قِرَاءَةِ
نَافِعٍ الْهَمْزَ وَحَذْفَهُ , وَالْمَدَّ وَتَرْكَهُ , وَالتَّفْخِيمَ وَالتَّرْقِيقَ , وَالْإِدْغَامَ وَالْإِظْهَارَ , فِي نَظَائِرَ لَهُ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْقِرَاءَاتِ ; فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ السُّنَّةَ فِي تَوَسُّعِ الْخَلْقِ فِي الْقِرَاءَةِ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِبَاطٍ إلَى شَيْءٍ مَخْصُوصٍ مِنْهَا .
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : {
أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ } , وَقَدْ ثَبَتَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ
لِمُعَاذٍ : لَا تَكُنْ فَتَّانًا , اقْرَأْ {
سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى } {
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } وَنَحْوَهُمَا
} , فَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ .
|
|