|
| سُورَةُ لُقْمَانَ فِيهَا خَمْسُ آيَاتٍ
الْآيَةُ الْأُولَى
قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي
لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
} . فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى :
{ لَهْوَ الْحَدِيثِ } هُوَ الْغِنَاءُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ : فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ , وَلَا شِرَاؤُهُنَّ , وَلَا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ , وَلَا أَثْمَانُهُنَّ ; وَفِيهِنَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
{ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
} } الْآيَةَ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: { مَنْ جَلَسَ إلَى قَيْنَةٍ يَسْمَعُ مِنْهَا صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
} .
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنْ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ ؟
أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ . ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ : أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَشُكْرِي , وَثَنَائِي عَلَيْهِمْ , وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
. وَمِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: { مَنْ مَاتَ وَعِنْدَهُ جَارِيَةٌ مُغَنِّيَةٌ فَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِ
} .
الثَّانِي : أَنَّهُ الْبَاطِلُ .
الثَّالِثُ : أَنَّهُ الطَّبْلُ ; قَالَهُ
الطَّبَرِيُّ .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : فِي سَبَبِ نُزُولِهَا
: وَفِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي
النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ , كَانَ يَجْلِسُ بِمَكَّةَ , فَإِذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ : إنَّ مُحَمَّدًا قَالَ كَذَا وَكَذَا ضَحِكَ مِنْهُ , وَحَدَّثَهُمْ بِأَحَادِيثَ مُلُوكِ
الْفُرْسِ , وَيَقُولُ : حَدِيثِي هَذَا أَحْسَنُ مِنْ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ
.
الثَّانِي : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُغَنِّيَةً , فَشُغِلَ النَّاسُ بِلَهْوِهَا عَنْ اسْتِمَاعِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
|
|